السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
75
مختصر الميزان في تفسير القرآن
تشملهم فإن لهم نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم من الأمم الماضية الهالكة فلا يطلبوا مني أن أعجل لهم العذاب ولا يقولوا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، وأيّان يوم الدين . وفي الآية التفات من الغيبة إلى التكلم وحده وهو في الحقيقة رجوع من سياق الغيبة الذي في قوله : « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ » الخ ؛ إلى التكلم وحده الذي في قوله : « وَما خَلَقْتُ » الخ ؛ لتفرع الكلام عليه . قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ تفريع على قوله : « فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً » الخ ؛ وتنبيه على أن هذا الذنوب محقق لهم يوم القيامة وإن أمكن أن يجعل لهم بعضه ، وهو يوم ليس لهم فيه إلا الويل والهلاك وهو يومهم الموعود . وفي تبديل قوله في الآية السابقة للذين ظلموا من قوله في هذه الآية : « لِلَّذِينَ كَفَرُوا » تنبيه على أن المراد بالظلم ظلم الكفر « 1 » .
--> ( 1 ) . الذاريات 52 - 60 : بحث روائي في العبادة وما يترتب عليها .